إن اختيار الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي مهم جدا، حيث يُعد التهاب القولون التقرحي أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة التي تؤثر على بطانة القولون، ويركز علاجه الغذائي بشكل رئيسي على اختيار الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي، والذي يختلف باختلاف مرحلة المرض.
أثناء الهجمة، يُوصى بنظام غذائي منخفض الألياف لتقليل التهيج، بينما في فترة الهدوء، يمكن إدخال مجموعة أوسع من الأطعمة المغذية تدريجياً.
في هذا السياق، يقدم الدكتور محمد كريم عاشور نصائحاً مبنية على الأدلة، حيث يساعد النظام الغذائي الشخصي في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المريض وتقليل خطر حدوث المضاعفات.
Table of Contents
Toggleما هو الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي؟
يُعد اختيار الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي عاملًا حاسمًا في السيطرة على الأعراض ومنع النوبات، ويجب أن يتمحور النظام الغذائي حول أطعمة مهدئة وسهلة الهضم، مع تجنب المهيجات المحتملة.
أساسيات الطعام المناسب:
- البروتينات الخفيفة: مثل الدجاج منزوع الجلد والسمك والبيض.
- الكربوهيدرات سهلة الهضم: كالأرز الأبيض والمعكرونة البيضاء والخبز الأبيض.
- خضروات و فواكه مطبوخة ومقشرة: مثل الجزر والقرع والبطاطس المهروسة والموز وصلصة التفاح.
- السوائل الكافية: للمحافظة على ترطيب الجسم.
نصائح هامة:
- قسم وجباتك إلى 5-6 وجبات صغيرة يوميًا.
- اطبخ الخضار جيدًا وأزل القشور والبذور.
- دون ما تأكله لتحديد الأطعمة التي تسبب لك الأعراض.
يجب أن يكون الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي مخصصًا لك شخصيًا، لذلك، فإن استشارة طبيب الجهاز الهضمي أو أخصائي التغذية ضرورية لوضع خطة غذائية تلائم حالتك الفردية وتطور المرض لضمان التغذية السليمة دون إثارة الالتهاب.
دور التغذية في علاج مرض القولون التقرحي
يشرح دكتور محمد كريم عاشور أنه تلعب التغذية دوراً محورياً في إدارة التهاب القولون التقرحي، بهدف تخفيف الأعراض ومنع النقص الغذائي، ويختلف الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي بين مرحلتي النوبة والاستقرار.
أثناء النوبة (الهجمة):
ركز على تهدئة الأمعاء بتناول:
- نشويات مكررة: مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض.
- بروتينات خفيفة: كالدجاج المنزوع الجلد والسمك.
- خضروات مطبوخة جيداً: مثل الجزر والقرع المقشر.
تجنب تماماً الألياف الصلبة (المكسرات، الخضروات النيئة)، والمنتجات الدسمة أو المقلية.
أثناء الاستقرار (الهدأة):
يمكنك توسيع نظامك الغذائي تدريجياً:
- أدخل أطعمة جديدة ببطء وواحداً تلو الآخر.
- جرب مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون.
- حافظ على شرب السوائل بكثرة.
الاكلات الممنوعه لمرضى القولون التقرحي
يعتمد التحكم في اعراض التهاب القولون التقرحي بدرجة كبيرة على تجنّب الأطعمة التي تسبّب تهيّج القولون وتزيد من حدة الالتهاب، حيث تؤدي بعض الأكلات إلى تفاقم الإسهال وآلام البطن والتقلصات.
فئات الطعام الممنوعة أو المحدودة بشدة:
- الألياف الخشنة والصعبة: تشمل الحبوب الكاملة (خبز، أسمر، أرز بني)، البقوليات (فول، عدس)، والخضروات النيئة (بروكلي، قرنبيط).
- الأطعمة الدهنية والمقلية: مثل الوجبات السريعة واللحوم الغنية بالدهون، والتي تبطئ الهضم وتسبب الانزعاج.
- المشروبات المحفزة: القهوة والشاي (لاحتوائها على الكافيين) والمشروبات الغازية والكحول، فهي تهيج بطانة الأمعاء.
- منتجات الألبان: للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، حيث قد تسبب الحليب والجبن والآيس كريم الغازات والإسهال.
- الأطعمة الحارة والتوابل القوية: والتي قد تسبب تهيجاً مباشراً للقولون الملتهب.
- المحليات الصناعية والسكريات المركزة: خاصة السوربيتول الموجود في بعض المنتجات “الدايت”، والذي يصعب امتصاصه.
- المكسرات والبذور والأطعمة المصنعة: قد تسبب تهيجاً أو تحتوي على إضافات تزيد الالتهاب.
ولتقليل الأعراض وللوصول لأسرع طريقة لعلاج التهاب القولون التقرحي، يفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم ومطهوة جيدًا، وتقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة، مع مراعاة أن تختلف الاستجابة الغذائية من مريض لآخر، مما يستدعي المتابعة الفردية للحالة واستشارة المختص عند الحاجة.

الفواكه الممنوعة لمرضى القولون التقرحي
يُعد اختيار الفواكه المناسبة جزءاً أساسياً من خطة الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي، فبعض الفواكه، خاصة الغنية بالفركتوز العالي أو الألياف غير القابلة للذوبان في قشورها (مثل التفاح، الخوخ، والمشمش)، يمكن أن تُسبب تخمراً سريعاً في الأمعاء، مما يؤدي إلى تفاقم أعراض الانتفاخ والغازات والإسهال.
لذلك يُنصح بالتركيز على:
- فواكه غير مهيجة للقولون: مثل الموز الناضج (ليس الأخضر)، الأفوكادو، والكيوي المقشر.
- طريقة التحضير: تقشير الفاكهة دائماً لإزالة مصدر الألياف الخشنة الرئيسي، وتفضيل تناولها مطبوخة أو مهروسة (مثل صلصة التفاح) أثناء فترات النشاط لسهولة هضمها.
الخبز المناسب لمرضى القولون التقرحي
يُعد اختيار نوع الخبز الملائم عنصرًا مهمًا ضمن النظام الغذائي لمرضى القولون التقرحي، لا سيما خلال فترات نشاط المرض، إذ يساهم الخبز المناسب في توفير الطاقة دون التسبب في تهيج بطانة القولون أو زيادة حدّة الأعراض الهضمية. ويكمن الهدف الأساسي في الاعتماد على أنواع سهلة الهضم ومنخفضة الألياف الخشنة، بما يدعم استقرار الجهاز الهضمي ويقلل من نوبات الانزعاج وهذا ما تدل عليه تجربتي مع التهاب القولون التقرحي.
أنواع الخبز الموصى بها، خاصة أثناء الهجمات النشطة:
- الخبز الأبيض المُكرر: يُعد الخيار الأكثر أمانًا، نظرًا لانخفاض محتواه من الألياف وسهولة هضمه مقارنة بالأنواع الأخرى.
- خبز الشوفان الناعم: قد يشكل بديلًا لطيفًا لدى بعض المرضى، حيث يتميّز بقوامه السلس وتأثيره الأقل تهييجًا للجهاز الهضمي.
- الخبز الخالي من الجلوتين: المصنوع من الأرز أو الذرة، وقد يكون مناسبًا لبعض المرضى وفقًا للاستجابة الفردية.
أنواع الخبز التي يُفضل الحد منها أو تجنبها:
- خبز الحبوب الكاملة مثل الخبز الأسمر أو خبز الجاودار، لاحتوائه على ألياف غير قابلة للذوبان قد تزيد من تهيّج القولون.
- الخبز المحتوي على بذور أو حبوب كاملة ظاهرة، إذ قد يكون صعب الهضم ويسهم في زيادة الأعراض.
بدائل عملية للخبز:
في بعض الحالات، يمكن استبدال الخبز بمصادر نشويات سهلة الهضم، مثل الأرز الأبيض المسلوق، أو المعكرونة البيضاء، أو البطاطس المسلوقة والمقشرة، للحصول على الطاقة دون إرهاق الجهاز الهضمي.

أفضل جبن لمرضى القولون التقرحي
يُعد التعامل مع منتجات الألبان من التحديات الشائعة لدى مرضى القولون التقرحي وعلاج مرض كرونز، نظرًا لانتشار عدم تحمل اللاكتوز، إلا أن الاختيار الدقيق لأنواع الجبن قد يتيح الاستفادة من البروتين والكالسيوم دون التسبب في تهيّج الأعراض الهضمية.
وتُعد الأجبان قليلة اللاكتوز، خاصة الأجبان الصلبة مثل البارميزان والشيدر، من الخيارات الأكثر تحملًا لدى كثير من المرضى، نظرًا لانخفاض محتواها من اللاكتوز، كما يمكن لبعض المرضى تناول الجبن الأبيض الطازج أو الجبن القريش باعتدال، لكونهما أسهل هضمًا مقارنة بالأجبان الطرية والدسمة.
وخلال النوبات الحادة، يُفضّل الامتناع مؤقتًا عن جميع منتجات الألبان لتخفيف العبء عن القولون، مع إمكانية اللجوء إلى بدائل الجبن النباتية المصنوعة من الصويا أو المكسرات في حال استمرار الحساسية.
وبما أن الاستجابة تختلف من مريض لآخر، يُنصح بتجربة نوع واحد من الجبن بكميات صغيرة، مع مراقبة الأعراض لمدة 24 إلى 48 ساعة، مع الالتزام بالاعتدال حتى في الأنواع قليلة اللاكتوز، واستشارة أخصائي التغذية لتحديد الأنسب من حيث النوع والكمية وفقًا للحالة الصحية.
فطور الصباح لمرضى القولون التقرحي
يُعد الإفطار أهم وجبة في اليوم لمرضى القولون التقرحي، حيث يجب أن يكون بداية لطيفة تمنح الجسم الطاقة دون إثقال الجهاز الهضمي. ولتحقيق ذلك، يُنصح باختيار أطعمة مغذية وسهلة الهضم، مثل شريحة من الخبز الأبيض المحمص أو الأرز الأبيض المسلوق، مع بروتين لطيف كبياض البيض المسلوق أو المخفوق بزيت الزيتون، وفواكه آمنة مثل الموز الناضج المهروس أو صلصة التفاح الخالية من السكر.
كما يمكن تحضير شوفان سريع التحضير مع الماء أو حليب اللوز لتقديم بديل لطيف، مع شاي البابونج أو النعناع الخالي من الكافيين لتعزيز الهضم وتهدئة الأمعاء.
وفي المقابل، يجب تجنّب منتجات الألبان التقليدية إذا كان هناك عدم تحمّل للاكتوز، والحبوب الكاملة والمكسرات، والفواكه الحمضية أو ذات البذور، والأطعمة الدهنية أو المقلية، كما يُنصح بتقسيم وجبة الإفطار إلى حصتين صغيرتين لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي.
ولضمان بداية يوم صحية، يُستحسن تجربة الخيارات المقترحة بشكل منفرد ومراقبة الاستجابة الفردية، مع استشارة أخصائي التغذية لوضع خطة إفطار أسبوعية متوازنة تلبي احتياجات الجسم دون تحفيز الالتهاب.
اقرأ أيضا: الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي

أهم نصائح غذائية لمرضى القولون التقرحي
للتحكم في أعراض القولون التقرحي وتقليل نوبات الالتهاب، من الضروري الالتزام بمجموعة من المبادئ الغذائية التي تشكّل أساس خطة الطعام المناسبة لتهدئة الأمعاء وحمايتها من الإرهاق. وتشمل هذه المبادئ:
- اعتمد على أطعمة لطيفة وسهلة الهضم مثل البروتينات الخالية من الدهون (دجاج، سمك مشوي) والكربوهيدرات المكررة (أرز أبيض، خبز أبيض) والخضروات المطبوخة جيدًا والمقشرة (جزر، قرع).
- تجنب الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان (مكسرات، بذور، حبوب كاملة) والأطعمة الدهنية أو المقلية والمنتجات الحارة والتوابل القوية.
- قسم وجباتك إلى 5–6 وجبات صغيرة ومتكررة يوميًا لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي.
- اشرب كميات كافية من الماء طوال اليوم للحفاظ على ترطيب الجسم وتعزيز الهضم.
- راقب استجابة جسمك، فالمحفزات تختلف من شخص لآخر، وسجّل الأطعمة والأعراض لتحديد المحفزات الشخصية.
وفي الختام،
تُشكل التوصيات الغذائية ركيزة أساسية في التعامل مع التهاب القولون التقرحي، حيث يساهم اختيار الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي في إدارة المرض وتحسين النتائج السريرية على المدى الطويل.
ولا بد من التنويه إلى أهمية المتابعة المنتظمة مع أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، كالدكتور محمد كريم عاشور، لتقييم الحالة بشكل دقيق ووضع خطة غذائية متوازنة ومرنة تلبي الاحتياجات الغذائية للمريض وتتجنب مسببات الأعراض، مما يدعم تحقيق الهدوء السريري و يعزز من جودة الحياة مع استشاري جهاز هضمي وقولون لتقييم حالتك بشكل شخصي و تحديد أفضل مسار للعلاج.
لحجز موعد أو للاستفسار، يمكنكم التواصل مع العيادات عبر:
- الاتصال المباشر: [ 01119942949 ]
- البريد الإلكتروني: [info@drmohamedkarim.com]
زيارة أقرب عيادة:
- عيادة المهندسين
- عيادة الدقي
- عيادة أكتوبر
- عيادة مصر الجديدة
الأسئلة الشائعة
ماذا يأكل مريض القولون التقرحي في الصباح؟
ينبغي أن يكون الإفطار خفيفًا وسهل الهضم لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي. يُنصح بالتركيز على النشويات المكررة والوجبات اللطيفة، مثل شريحة من الخبز الأبيض المحمص أو الأرز الأبيض المسلوق، مع بروتين سهل الهضم مثل البيض المسلوق أو المخفوق بقليل من زيت الزيتون، وفواكه ناضجة سهلة الهضم مثل الموز المهروس، ويمكن إنهاء الوجبة بمشروب مهدئ مثل شاي البابونج. ويجب تجنب الحبوب الكاملة، المكسرات، منتجات الألبان التقليدية، والأطعمة المقلية لأنها قد تثير الأعراض بسرعة.
ما هو الأكل الممنوع للقولون التقرحي؟
يُفضّل تجنب الأطعمة المهيجة التي تزيد الالتهاب، مثل الحبوب الكاملة، الخضروات النيئة، الأطعمة الدهنية والمقلية، ومنتجات الألبان لمن يعانون من حساسية اللاكتوز. كما يجب الابتعاد عن المشروبات المحتوية على الكافيين، التوابل الحارة، والأطعمة المصنعة، إذ قد تؤدي جميعها إلى تفاقم الإسهال والغازات والتشنجات. وبما أن استجابة كل شخص تختلف، فإن مراقبة ردود فعل الجسم تجاه الطعام تساعد في وضع خطة غذائية شخصية آمنة.
هل البيض المسلوق مفيد لمرضى القولون التقرحي؟
نعم، يُعد البيض المسلوق أو المخفوق بقليل من الزيت مصدرًا ممتازًا للبروتين عالي الجودة وسهل الهضم، ويدعم إصلاح الأنسجة وتعزيز المناعة، كما يحتوي على مغذيات مهمة مثل فيتامين د، فيتامين ب12، والحديد. يجب تناوله ضمن نظام غذائي متنوع ومراقبة الاستجابة الشخصية، مع تجنّب القلي أو إضافة الدهون الثقيلة.
ما هو أفضل خبز لمرضى القولون التقرحي؟
الخبز الأبيض المكرر هو الخيار الأفضل، خصوصًا أثناء النوبات، لأنه قليل الألياف وسهل الهضم ولا يهيج الأمعاء. يمكن أيضًا تجربة خبز العجين المخمر أو الخبز الخالي من الغلوتين المصنوع من دقيق الأرز أو البطاطس كبدائل لطيفة. ويجب تجنب الخبز الغني بالألياف أو الحبوب الكاملة أثناء النشاط المرضي، مع مراقبة استجابة الجسم واستشارة أخصائي التغذية لتحديد النوع الأنسب لكل حالة.